ابنا: وحسب ما جاء في موقع صحيفة اخبار "جهينة"، الطرف الأول يعني الموساد أوفد مجموعات سرّية الى العراق لمطاردة العلماء والباحثين والمفكّرين والأطباء، لا سيما الطاقمين النووي والكيميائي، وتصفيتهم بناء على قرار اتخذ على أعلى المستويات الأمنيّة في الكيان الإسرائيلي.
والطرف الثاني هو المخابرات الأميركية المركزية، التي قدّمت عروضاً مغرية للعلماء العراقيين من أجل التعاون معها، بينها تأمين عقود عمل لهم في الولايات المتحدة وضمان سلامتهم، والذين رفضوا هذه العروض تمّت مطاردتهم وتصفيتهم على مراحل.
والطرف الثالث هو فريق عراقي وقد صدرت إليه التعليمات بالانخراط في حملة التصفية بناء على توجيهات خارجية.
ولم يخف الأميركيون اهتمامهم بموضوع العلماء العراقيين منذ بدء التحضير للحرب الأخيرة، إذ ركّزوا عى الأسماء وطالبوا المحقّقين في لجنة الأنفوميك بضرورة إعطاء الأولوية لاستجواب هؤلاء العلماء، وتحديد أسمائهم، الأمر الذي مهّد في مرحلة ما بعد الاحتلال لملاحقتهم، وتنفيذ خطط موضوعة سلفاً للتعامل معهم. وفي بعض الاحصاءات غير الرسمية أن شهر أيار /مايو ٢٠٠٣ شهد مقتل ٤٥٨ عالماً وباحثاً عراقياً، وأن العدد ارتفع الى ٧٥١ في حزيران /يونيو ثم الى ٨٧٢ في آب /أغسطس. وقد استقرّ متوسط عدد هذه الاغتيالات على ٦٥٠ ضحيّة في الشهر، اعتباراً من آب /أغسطـس ٢٠٠٣ حتى أوائل العام ٢٠٠٤. وتقول إحصائية صادرة عن عدد من المنظّمات غير الحكومية التي قامت بزيارة العراق بعد الحرب، أن صناعة الاغتيال التي ازدهرت بعد سقوط بغداد، حملت آلاف الأطباء والمهندسين والباحثين والجامعيين على مغادرة العراق قبل أن تشملهم لائحة التصفيات الطويلة في غياب الرادع الأمني.
وتؤكد تقارير في هذا الشأن أن التصفيات كانت تجري في الشارع من دون إنذار مسبق، قبل أو بعد صلاة الجمعة، عندما يتأكد الجناة هويّة الشخص المراد قتله، وفي كل الحالات كانت التحقيقات تحفظ تحت عنوان أن "الفاعل مجهول".
..................
انتهي / 232